فهرس الكتاب

الصفحة 5381 من 23804

الإسلام دين الأخوة والوحدة

فضيلة الشيخ محمد عبد المقصود

المدرس بكلية الدعوة بالجامعة

الحمد لله الذي هدانا للإيمان وشرفنا بالإسلام، والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين.

فقد قال الله تعالى وهو أصدق القائلين: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} .

الأمة الإسلامية أمة إلهها واحد، ورسولها واحد، ودينها واحد، {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} ، وكتابها هو القرآن الذي أنزله الله على رسوله العظيم، دواء للإنسانية من أمراضها وأسقامها، وعللها وآفتها، أفرغ بآياته وشرائعه البينة الواضحة على أتباعه المؤمنين به، المستظلين بظله، صبغة الوحدة والجماعة والأخوة الإنسانية، منحيا عنها عصبيات الجنسية والإقليمية، فلم يؤثر فردا على فرد ولا فئة على فئة، ولا جماعة على جماعة، فأزال العصبية القبلية بقوله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} وأزال العصبية الوطنية بقوله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} .

وأزال العصبية الجنسية بقول الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام"ليس لابن البيضاء على ابن السوداء فضل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت