التفكر في مخلوقات الله
للشيخ عبد الله بن صالح المحسن
المدرس بمعهد الجامعة
إن التفكر في مخلوقات الله ليفتح أبوابًا مغلقة من نور البصيرة في العلوم والأفهام وتحرير الإنسان من الغفلة والجهل والعصيان وقد أثنى الله على المتفكرين في كتابه العزيز. قال تعالى: {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} . وقال تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآياتٍ لأُولِي الأَلْبَابِ} ، فعلى العبد أن ينظر في هذا الكون نظر تفكر وتدبر واعتبار ليزداد إيمانًا ويقينًا. على أن كل ما في الوجود هو خلق الله وأن كل شيء خلق لحكمة قد تعلم أو لا تعلم أو يعلم بعض دون الآخر لأن في مخلوقات الله عجائب وغرائب لا تحيط بها العلوم والأفكار ولا تحصيها الأقلام.
قال تعالى: {قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا} .