فهرس الكتاب

الصفحة 1427 من 23804

بين التفوق والنجاح

بقلم: الدكتور محمود بابللي

الفرق الواضح بين التفوق والنجاح، لأن التفوق أبعد غاية من النجاح، ولأن تأمين النجاح لا يعني تحقيق التفوق إن لم يصل النجاح إلى مرتبة عليا تقصر عنها المتقاعسين.

والنجاح أمر مرغوب فيه عند طلاب النجاح في كل ما ينشدونه من أمورهم الحياتية، وحدود النجاح قد تكون قريبة المنال من كل مجد ودؤوب، غير أن التفوق لا يناله إلا من أصاب حظًا كبيرًا من النجاح.

وإذا ضربنا مثلًا على الفارق بين التفوق والنجاح علامات المتخرجين من أحد المعاهد العليا نجد أن من يحصل على نسبة 50% يعتبر ناجحًا.

وقد يحصل المتفوق على نسبة أعلى إذ قد تقارب أحيانًا العلامات التامة. فهل يصح التساوي بين النجاح وبين من قارب الغاية في التفوق؟

إن هذه المقدمة توضح أن النجاح أمر نسبي وأن التفوق أمر نسبي، وشتان ما بينهما وأن مثلهما في المدرسة أو المعهد مثل قياسي يراد منه تقريب المفهوم لمعنى التفوق ومعنى النجاح. فهنالك من يفرض نفسه فرضًا بتفوقه في ميدان اختصاصه وهنالك من يجر نفسه جرًا. ليدرك أدنى مستوى للنجاح. وشتان بين الاثنين.

وشبابنا في ميدان العلم والعمل إن لم يكن التفوق غايتهم فإن واقعنا سوف لا يتغير كثيرًا عما نحن عليه، لأنهم أمل المستقبل وبناته، ولهم من مثلهم الأعلى - وهو الإسلام - خير حافز لأن يدفع بهم إلى أعلى المستويات في كل منطلق وفي كل ميدان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت