فهرس الكتاب

الصفحة 1342 من 23804

التراويح أكثر من ألف عام

بقلم الشيخ عطية محمد سالم

القاضي بالمحكمة الكبرى بالمدينة

الحلقة الثالثة

إلى حضرات القراء الكرام قدمنا في الحلقات السابقة من هذا البحث التراويح في العهد النبوي وعهد الخلفاء الأربعة رضي الله عنهم الآن نقدم ما بعد عهدهم إلى نهاية الألف عام: ما جرى على التراويح في المسجد النبوي من زيادة أو نقص ومن صورة أو شكل.

وقد أبدينا الرأي أنه بحث تاريخي فقهي وأنه للجميع وقد التمسنا من كل من يقف على هذا المبحث سابقًا أو لاحقًا أن يتكرم بإبداء ما عنّ له من توجيه ويهدي إلينا ما وقف عليه مما لم نطلع عليه في المراجع التي بين أيدينا أو مما لم يصل إلينا. ولاسيما مع ضيق الوقت وكثرة العمل وضعف الجهد مما يجعلنا نلتمس من الجميع المشاركة في هذا العمل وبالله التوفيق.

المائة الثالثة..

مضت المائة الثانية والتراويح ست وثلاثون وثلاثة وتر فيكون المجموع تسع وثلاثون. وكان هناك من يرى إحدى وأربعين ركعة كما تقدم.

ودخلت المائة الثالثة وكان المظنون أن تظل على ما هي عليه تسع وثلاثون بما فيه الوتر.

ولكننا وجدنا نصًا للترمذي رحمه الله المتوفى في أواخر المائة الثالثة في سنة 279أن التراويح بلغت إحدى وأربعين ركعة بالوتر. فقال:"واختلف أهل العلم في قيام رمضان فرأى بعضهم أن يصلي إحدى وأربعين ركعة مع الوتر وهو قول أهل المدينة. والعمل على هذا عندهم بالمدينة".

فقوله:"والعمل على هذا عندهم بالمدينة"ظاهر في بقاء هذا العمل أو وجوده بالفعل عند حكاية له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت