فهرس الكتاب

الصفحة 13495 من 23804

السمع من آيات الله في أنفسنا

للدكتور فوزي أحمد سلام

أخصائي الأذن والأنف والحنجرة بالجامعة

يقول رب العزة والجلال:

{الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ، ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ، ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ} (السجدة: 7-9) .

يقف الإنسان عاجزا أمام خلق الله عندما يرى الآيات الواضحات في داخله عجيبة تجعله يعض على دينه بالنواجذ.

واسمع في الإنسان جعله الله له المصدر الأول للمعرفة الإدراكية في حياته الأولى، هذه النعمة المنوحة لنا خصها الله بالعناية في القرآن الكريم، فأغلب السور يحتل فيها السمع موقعا؛ ذلك لأنه من الحواس التي بها يسترشد الإنسان، هذه المهمة الملقاة على السمع.. جعلته في موقف المسائلة يوم الحساب العظيم: {وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا} (الإسراء: 36) .

والقرآن نزل مسموعا من روح القدس على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونقل منه إلى الصحابة رضوان الله عنهم مسموعا، بل إن تاريخ البشرية أجمع وتواتر نقله مسموعا قبل أن يُدوّن ويحفظ.

تعالوا معي نتجول داخل هذه الآية الربانية؛ لنرى الجهاز السمعي بمكوناته التشريحية الدقيقة المتناسقة، التي يتحدث عنها قوله تعالى: {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ} (التغابن:3) .

نظرة تشريحية وظيفية للجهاز السمعي:

يتكون الجهاز السمعي من الأذن التي تنقسم إلى:

(1) الأذن الخارجية.

(2) الأذن الوسطى.

(3) الأذن الداخلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت