فهرس الكتاب

الصفحة 20581 من 23804

الأسفار المقدسة عند اليهود

وأثرها في انحرافهم

عرض ونقد

تأليف

د. محمود عبد الرحمن قدح

عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية

بالمدينة المنورة

مقدمة:

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد:

فهذه دراسة موجزة عن موضوع (الأسفار المقدسة عند اليهود - عرض ونقد - وأثرها في انحرافهم) سرت فيها على خطى علمائنا المتقدمين- الذين قاموا بهدي من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة ببيان مواطن التحريف والتبديل في كتب أهل الكتاب - إقامة للحجة وإلزامًا للبينة ومجادلة بالتي هي أحسن - ليحيى من حيّ عن بينة ويهلك من هلك عن بينة - وتحذيرًا لإخواننا المسلمين من كيد أعدائنا. قال تعالى: {لَتَجِدَنّ أَشَدّ النّاسِ عَدَاوَةً لّلّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالّذِينَ أَشْرَكُواْ..} (1) ، لأن اليهود أعداء الحق والفضيلة والخير منذ ظهورهم قال تعالى: {لُعِنَ الّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِيَ إِسْرَائِيلَ عَلَىَ لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وّكَانُواْ يَعْتَدُون كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ} (2) .

واليهود أعداؤنا ماضيًا وحاضرًا ومستقبلًا، فحينما بعث نبينا محمد صلى الله عليه وسلم سارع اليهود إلى تكذيبه وإنكار رسالته مع أنهم يعرفونه كما يعرفون أبناءهم، بل قالوا لقريش عبدة الأصنام بأنهم أهدى سبيلًا من محمد صلى الله عليه وسلم، وحاربوا النبي صلى الله عليه وسلم بشتى الوسائل بالشبهات والشكوك والكيد والنفاق، والاغتيال والقتال والسحر والسم.

وهم أعداؤنا حاضرًا باحتلالهم أولى القبلتين ومسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم وثالث المساجد التي تشد الرِّحال إليها وقتلهم المسلمين وتشريدهم واحتلالهم ديارنا.

(1) سورة المائدة، آية 82.

(2) سورة المائدة، آية 78-79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت