فهرس الكتاب

الصفحة 20821 من 23804

تابع لإبراهيم بن محمد بن سفيان

المبحث الثالث

زياداته على صحيح مسلم

تعريف الزيادات والفرق بينها وبين الزوائد:

قبل أن أذكرَ تعريف الزيادات والمراد بها، يُستحسن أن أعرض لمصطلح آخر اشتهر عند أهل العلم، وكثر التصنيف فيه، ويَشتبه كثيرًا بمصطلح الزيادات، ذلكم هو مصطلح الزوائد.

وقد عرَّف الكتاني كتب الزوائد بأنَّها:

"الأحاديث التي يزيد بها بعض كتب الحديث على بعض آخر معيَّن".

كما عرَّف الدكتور خلدون الأحدب علم الزوائد بأنَّه:

"علمٌ يتناول إفراد الأحاديث الزائدة في مصنَّف رويت فيه الأحاديث بأسانيد مؤلفه، على أحاديث كتب الأصول الستة أو بعضها من حديث بتمامه لا يوجد في الكتب المزيد عليها، أو هو فيها عن صحابي آخر، أو من حديث شارك فيه أصحاب الكتب المزيد عليها أو بعضهم، وفيه زيادة مؤثرة عنده".

ويستخلص من التعريفين السابقين عدّة نقاط:

أولًا: أنَّ المراد بالزوائد أحاديث زائدة في كتاب على كتاب آخر، وهذه الزيادة مطلقة، وقد تكون الزيادة في سند أو متن حديث اشتركا في إخراجه وهذه الزيادة نسبية.

ثانيًا: أنَّ مؤلف الكتاب الذي احتوى على الزوائد لا علاقة له بمؤلف الكتاب المزيد عليه، فتأليف كل واحد منهما لكتابه استقلالًا.

ثالثًا: أنَّ إبراز زوائد الكتاب المزيد عليه جاء في فترة متأخِّرة ومن إمام متأخر عنهما.

وتتجلَّى هذه النقاط واضحة في استعراض المؤلفات في الزوائد، وهي كثيرة أقتصر على ذكر بعضها، وهي:

1 -مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه (ت273هـ) :

يعني على الكتب الخمسة المشهورة (صحيحي البخاري ومسلم، وسنن أبي داود والترمذي والنسائي) .

ومؤلفه هو الحافظ شهاب الدِّين أحمد بن أبي بكر البوصيري (ت840هـ) .

2 -مجمع الزوائد ومنبع الفوائد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت