فهرس الكتاب

الصفحة 21388 من 23804

الوجيز في حكم تجويد الكتاب العزيز

تأليف

الدكتور/ محمد بن سيدي محمد محمد الأمين

الأستاذ المشارك بكلية القرآن الكريم

والأخذ بالتجويد حتم لازم *** من لم يجود القرآن آثم

لأنه به الإله أنزلا *** وهكذا منه إلينا وصلا

وهو أيضًا حلية التلاوة *** وزينة الأداء والقراءة

محمد بن محمد بن محمد الجزري

المقدمة

الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب مرتلًا، ووعد من قرأه على كل حرف منه عشر حسنات إحسانًا منه وتفضلًا.

والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على أفصح من نطق بالضاد، من تلا كتاب ربه فتفطرت لسماعه قلوب العباد.

وعلى آله وصحبه الذين عرفوا لحروفه الحق والمستحق فهمسوا التاء وجهروا بالجيم ففازوا برضوان من الله والله ذو فضل عظيم فضبطوا حروفه وهيئاته، وصانوه عن اللحن الذميم وبعد:

فإني متناول بالبحث والدرس إن شاء الله تعالى جانبًا من جوانب الكتاب العزيز تناقلته الأمة جيلًا بعد جيل حتى وصل إلينًا محاطًا بالرعاية والإتقان معلوم القواعد بالتحديد مقرب الموارد بالتمهيد إنه «الأخذ بالتجويد»

لقد كان الأئمة وسلفنا الصالح لا يفرقون بين القرآن وتجويده لأنهم يعلمون علم اليقين أن القرآن نزل مرتلًا مجودًا من العزيز الحكيم، فبه قرءوا القرآن وأقرءوه ومن تلقى عنهم به ألزموه.

فلما ضعفت الهمم وتباعد الناس عن أخذ كتاب ربهم من أفواه الشيوخ الضابطين ظهر دعاة الفصل بين القرآن وتجويده.

ونادى فريق بتجريد القرآن من رسمه وضبطه، بل إن واقع الأمة اليوم منذر بتركه وهجره.

وأمام هذه التحديات والتعديات التي أثارت البلبلة في أذهان أهل العلم بله الناشئة.

كان لا بدّ من وقفة يُجْلى فيها الحق وتُبْرأ فيها الذمة، ويعود فيها أهل القرآن إلى تجويد كتاب ربهم بعزيمة وهمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت