فهرس الكتاب

الصفحة 19998 من 23804

تابع لجانب الديني في حياة الملك عبد العزيز وأثره في توحيد البلاد

(( الجانب الديني في حياة الملك عبد العزيز من خلال أفعاله ومواقفه ـ رحمه الله ـ ) )

كان الملك عبد العزيز يتمسك بعقيدة التوحيد قولًا وعملًا، ويدعو إليها، ويقول:"إن كل كلام لا يتبعه فعل فهو باطل"،فكان يبني على هذا الأساس العظيم كل قراراتِه وتصرفاته، حتى وصف بأنه"الإسلامي الداعية للحل الإسلامي".

فالعقيدة إذًا أغلى ما يملك الملك عبد العزيز، وكان يطلب ممن يلي الأمر التزام المنهج نفسه، فقد أوصى رحمه الله ولي عهده، فقال:"تعقد نيتك على ثلاثة أمور:"

أولًا: نية صالحة، وعزم على أن تكون حياتك وأن ديدنك إعلاء كلمة التوحيد ونصر دين الله، وينبغي أن تتخذ لنفسك أوقاتًا خاصة لعبادة الله والتضرع بين يديه في أوقات فراغك، تعبّد إلى الله في الرخاء تجده في الشدة، وعليك بالحرص على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

ثانيًا: عليك أن تجدّ وتجتهد في النظر في شؤون الذين سيوليك الله أمرهم بالنصح سرًا وعلانية والعدل في المحب والمبغض، وتحكيم الشريعة في الدقيق والجليل، والقيام بخدمتها باطنًا وظاهرًا، وينبغي ألا تأخذك في الله لومة لائم.

ثالثًا: عليك أن تنظر في أمر المسلمين عامة ... ، أوصيك بعلماء المسلمين خيرًا، احرص على توقيرهم ومجالستهم وأخذ نصيحتهم، واحرص على تعليم العلم لأن الناس ليسوا بشيء إلا بالله ثم بالعلم ومعرفة هذه العقيدة، احفظ الله يحفظك"."

وهكذا يقترن القول بالفعل في سبيل التوحيد الذي يعتبره الملك عبد العزيز القاعدة الرئيسة في حياة المسلمين، وكان يقظًا لكل لفظ يجرح هذا التوحيد، يتجلى ذلك في قوله:"وكلمة التوحيد لا إله إلا الله محمد رسول الله، إني والله وبالله وتالله أقدم دمي ودم أولادي، وكل آل سعود فداءً لهذه الكلمة لا أضن بها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت