فهرس الكتاب

الصفحة 2571 من 23804

الصلح خير

بقلم الشيخ عبد الله بن صالح المحسن

المدرس بالمعهد الثانوي بالجامعة

إن الناس في هذه الحياة على اختلاف ألوانهم وتباين لغاتهم وتباعد أقطارهم بعضها عن بعض لم يعلم عن أحد منهم في وسط المعمورة ولا في أرجائها أنه لم يحدث بينهم خصومات ومنازعات، بل إن الطبيعة الغريزية لتحمل كل إنسان على محبة التغلب والانتصار على منازعه أو خصمه فإن كانت صالحة فالمرء يريد استيفاء حقه وإن كانت طالحة فيريد المرء التغلب والانتصار على الخصم بأي طريق، لذا فكثيرا ما تقع الخصومات والمنازعات بين فرد وآخر وقرية وأخرى، فلذا عُني الإسلام بهذا الشأن فأمر بالصلح ورغب فيه وجعل المصلح حاكما نافذا حكمه قال تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} وقال تعالى: {لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ} وقال تعالى في حق الزوجين {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا} وقال الرسول صلى الله عليه وسلم"ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة قالوا بلى، قال: إصلاح ذات البين فإن فساد ذات البين هي الحالقه"رواه أبو داود والترمذي وقال حديث صحيح، وللترمذي"لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت