فهرس الكتاب

الصفحة 11957 من 23804

في الغار

للشيخ ضياء الدين الصابوني

موجه اللغة العربية بالمعهد الثانوي

إني لأذكر كيف كان محمد

يقضي الليالي ناعم الوجدان

في الغار ينعم سابحا ومناجيا

متفكرا في روعة الأكوان

يتأمل الكون البديع نظامه

والليل ساج مفعم الأشجان

قد فر من رجس الطغاة وجورهم

والقوم قد عكفوا على الأوثان

يقضي الليالي وحده متحنثا

في الغار يستوحي هدي الديان

وتنزل الوحي العظيم بيانه

متدفقا في قلبه الظمآن

(اقرأ كتاب الله. لست بقار

اقرأ بربك خال

(اقرأ) كتاب الله لست بقارئ

اقرأ بربك خالق الإنسان

(اقرأ) وتلك مكانة لم يعطها

غير النبي المصطفى العدناني

فمضى يخف إلى خديجة زوجه

مترقبا في حيرة الوجلان

فإذا به يجد السعادة والرضا

وتقر من تطمينها العينان

تالله لا يخزيك يا علم التقى

يا واصل الأرحام والجيران

يا مسعف الفقراء في آلامها

يا مكرم الأيتام والضيفان

يا ماسح العبرات من آماقها

ومخفف الآلام والأشجان

فكأنما كلماتها في لينها

شهد، وفي التأثير سحر بيان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت