فهرس الكتاب

الصفحة 3486 من 23804

من الصحف والمجلات

إعداد العلاقات العامة

بينما تشكو الأمة العربية من ضعف في النواحي العلمية والتكنولوجية لا نجد العلوم المتعلقة بهاتين الناحيتين تحتل أكثر من خمس بعثات من بين أكثر من مائتي بعثة هذا بينما تحتل دائرة التربية وطرق التدريس والعلوم الإنسانية وهي تلك العلوم التي يجب أن تتصل بالبيئة والتراث والوضعيات المحلية المختلفة تحتل هذه الدائرة أكثر من مائة وعشرين بعثة من بين البعثات المذكور عددها سابقًا. أي أنها تزيد على النصف من البعثات حتى ليخيل للمرء أن مخططي البعثات يعمدون إلى مزيد من التمييع والتضليل بالنسبة للعملية التربوية في العالم العربي لأن هؤلاء الأساتذة غالبًا ما يوفدون إلى جامعات عربية ويتركون بصماتهم فيها ونجد مثلًا فروع الطب والتمريض والصيدلة على أهميتها لا تحتل أكثر من عشرين بعثة من بين البعثات الموفدة لعام 73 ـ 74 م. أما فرع القانون والحقوق حده فإنه يفوز بعدد مواز للعدد الذي نالته جميع فروع الطب والصيدلة والتمريض أي قريب من عشرين بعثة وبقية البعثات أي حوالي خمسة وثلاثين بعثة توزع بين كليات التجارة بأقسامها المختلفة وبين بعض المعاهد المتخصصة كمعهد البريد ومعهد القطن ومعهد الفنادق وغير ذلك [1] ومن النظرة المحايدة يتضح عدم حياد القائمين على البعثات كما يتضح سيرهم في التخطيط المدمر لما تبقى من عناصر الصمود في هذه الأمة ولعل من أبز ما توحي به هذه الإحصائية أو هذا التقرير المنشور بتفصيلاته كلها في جريدة الأهرام المصرية الصادرة بتاريخ 8ـ6ـ73م لعل أبرز موحياته أن هذا التخطيط يسير في واد واحتياجات مصر والعالم العربي تسير بواد آخر، إن مصر والعالم العربي لم يصبهما ما أصابهما إلا لأنهما دائمًا يسيران في واد وحقائق التقدم وأبجديات الرقي والتعلق تسير في واد آخر وصدق القائل:"أرني مناهج أمة أخبرك أين هي ومن هيه وكيف هيه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت