فهرس الكتاب

الصفحة 2690 من 23804

أضواء إسلامية على بعض الأفكار الخاطئة

بقلم الشيخ ربيع بن هادي

المدرس بالمعهد الثانوي بالجامعة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.

وبعد: فإن من أغرب الأمور وأعجبها وأشدها وقعا على قلب كل مؤمن واع وأشدها حيرة لعقله وأذهبها للبّه ما وقع فيه كثير من المنتسبين للإسلام من ضلال بعيد في الفكر وانحراف خطير في المعتقد وانحدار فيه إلى مستوى من الجاهلية لم تبلغه أيّ جاهلية مضت على مدار التاريخ.

صحيح أن المشركين في كل جاهلية قد عبدوا الطواغيت والأوثان من دون الله واستكبروا في الأرض وكذبوا الرسل وعاندوهم أشد العناد والمكابرة.

غير أن احتجاجهم لشركهم وتعصبهم لوثنيتهم ما كان يتجاوز أن آلهتهم تقربهم إلى الله زلفى (( الزمر ) )وأن هذا أمر اعتادوه وألفوه وورثوه عن آبائهم كما يقص علينا القرآن وهو أصدق حديث عرفته البشرية {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} {بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ} الزخرف.

{وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت