فهرس الكتاب

الصفحة 2691 من 23804

فأنت ترى أنهم لا يبالغون ولا يهولون في تمجيد آلهتهم ولا يتجاوزون الواقع الذي كان عليه معبوداتهم من أنها لا تسمع دعاءهم ولا تجلب لهم نفعا ولا تدفع عنهم ضرا كل ما في الأمر أنهم قلدوا آباءهم في أمر وجدوهم عليه وتراث يريدون الحفاظ عليه.

وإذا قرأت تاريخ الجاهلية ترى تعلق كثير منهم بمعبوداتهم فيه ضرب من الاستخفاف فالرجل يحمل حجرا معه ليعبده فإذا وجد حجرا أجمل منه رمى حجره الأول واتخذ الأخير معبوده الجديد ويتخذ الرجل معبوده يصنعه من التمر فإذا مسه الجوع أكله بدون تردد أو وجل.

وكانوا إذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين ناسين آلهتهم لأن ثقتهم فيها ضعيفة متجهين إلى الله الذي بيده النفع والضر والإنقاذ من الشدائد.

إن مثل هذا الكلام والأسلوب يزعج كثيرا من الناس ويثيرهم وأكثر ما يزعج أولئك الصيادين الذين اتخذوا من سدانة القبور ومن كرامات الأولياء شبكات لاصطياد الأغمار والبله والمغفلين قارن بين واقع المشركين الأولين الذي قصه الله علينا وهو أصدق القائلين وبين عقائد هؤلاء الذين ينتسبون إلى الإسلام.

قارن بين ما تراه من أفعالهم وما تسمع من أقوالهم وما تقرؤه من كتبهم في كرامات الأولياء ومراتبهم من أن هناك أقطابا وأوتادا وغوثا و. . . و. . .الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت