فهرس الكتاب

الصفحة 13150 من 23804

رخصة الفطر في سفر رمضان وما يترتب عليها من الآثار

الدكتور أحمد طه ريان

أستاذ مساعد بجامعة الأزهر

كيفية العمل بالرخصة:

بعد أن تناولنا في الحلقات السابقة: بيان المستفيدين بالرخصة والمدى الذي تتحقق به، وحكم الأخذ بها، ومدى شمولها لأنواع السفرة نتناول الآن في هذه الحلقة، كيفية العمل بهذه الرخصة من بداية السفر إلى نهايته، فنقول وبالله التوفيق:

بداية سريان الرخصة:

يبدأ سريان الرخصة من اللحظة التي يتحقق فيها وصف السفر على الشخص سواء من حيث الزمان أو المكان، ونوضح ذلك فيما يلي:

بدء سريان الرخصة من حيث الزمان:

من عزم على السفر، لا يخلو أمره عن الأحوال الآتية:

أ- أن يبدأ سفره من قبل طلع الفجر، وهذا لا خلاف- نعلمه- بين أهل العلم، أن الرخصة تحققت بشأنه. وله العمل بمقتضاها، من حيث إباحة الفطر له منذ بداية سفره [1] .

ب- أن يبدأ السفر بعد طلوع الفجر- بحيث لم يفارق عمران البلد إلا بعده- والحال أنه كان قد بيت نية الصيام من الليل. فيرى أكثر أهل العلم هنا، أنه يجب عليه الاستمرار في الصوم ولا تتحقق الرخصة لديه. تغليبًا لجانب الإقامة على جانب السفر فإن أفطر وجب عليه قضاء يوم بدل ذلك اليوم ولم يوجبوا عليه الكفارة لتأوله. ولم يخرج عن هذا الفريق في عدم وجوب الكفارة إلا المغيرة وابن كنانة، فإنهما أوجبا عليه الكفارة.

وقد قال بهذا الرأي: مالك والشافعي والأوزاعي وأبو حنيفة ومكحول والزهري ويحيى الأنصاري وإحدى الروايتين عن أحمد.

وقال أحمد- في الرواية الثانية عنه- وإسحاق وداود وابن المنذر وابن حبيب- إن من بدأ سفره بعد الفجر. له الفطر منذ بدء السفر لإطلاق اسم المسافر عليه منذ هذه اللحظة [2] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت