فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 23804

شكوى

للشاعر محمد إقبال

كنا جبالا في الجبال وربما

سرنا على موج البحار بحارا

بمعابد الإفرنج كان أذاننا

قبل الكتائب يفتح الأمصار

لم تنس أفريقيا ولا صحراؤها

سجداتنا والأرض تقذف نارا

وكأن ظل السيف ظل حديقة

خضراء تنبت حولنا الأزهار

لم تخش طاغوتا يمار بنا ولو

نصب المنايا حولنا أسوارا

ورؤوسنا يارب فوق أكفنا

نرجو ثوابك مغنما وجوارا

كنا نرى الأصنام من ذهب

فنهدمها ونهدم فوقها الكفار

لو كان غير المسلمين لحازها

كنزا وصاغ الحلي والدينارا

ومن الألى ِِِِحملوا بعزم أكفهم

باب المدينة يوم غزوة خيبرا

أم من رمى نار المجوس فأطفئت

وأبان وجه الحق أبلج نيرا

ومن الذي بذل الحياة رخيصة

ورأى رضاك أعز شئ فاشترى

نحن الذين إذا دعوا لصلاتهم

والحرب تسقي الأرض جاما أحمرا

جعلوا الوجوه إلى الحجاز وكبروا

في مسمع الروح الأمين فكبرا

ما بال أغصان الصنوبر قد نأت

عنها قماريها بكل مكان

وتعرت الأشجار من حلل الربى

وطيورها فرت إلى الوديان

يارب إلا بلبلا لم ينتظر

وحي الربيع ولا صبا نيسان

ألحانه بحر جرى متلاطما

فكأنه الحاكي عن الطوفان

يا ليت قومي يسمعون شكاية

هي في ضميري صرخة الوجدان

اسمعهموا يارب ما ألهمتني

وأعد إليهم يقظة الإيمان

أنا أعجمي الدن لكن خمرتي

صنع الحجاز وكرمها الفينان

إن كان لي نغم الهنود ولحنهم

لكن هذا الصوت من عدنان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت