فهرس الكتاب

الصفحة 8467 من 23804

وقفة مع طب العيون وعظمة الخالق

لفضيلة الدكتور فكري السيد عوض

أخصائي العيون بالجامعة

لقد وصل العلم الحديث إلى مرحلة بعيدة من التقدم جعلت الفرد لا يملك إلا أن يؤمن بالله إيمانًا يقينيًا مبنياًَ على الواقع وليس هناك علم صحيح يقال عنه إن الإسلام يخالفه.. فلا شيء يقوم على الفوضى ولا شيء يوجد من تلقاء نفسه.. إنه الإتزان المحكم والدقة الرائعة مؤكدًا أن العلم يخدم القضية الإيمانية ويثبتها ولذلك ينادينا ربنا عز وجل في القرآن قائلًا: {وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ} وحينما نتأمل آخر سورة فصلت ونقرأ قوله تعالى: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقّ..} ..

نجد أن الرسول عليه الصلاة والسلام وصحابته الكرام قرءوها {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا} وكذلك التابعين قرءوها {سَنُرِيهِمْ} ونحن نقرأها {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا} ومن بعدنا أيضًا سيقرأوها {سَنُرِيهِمْ} .. إنه التعبير عن المستقبل الذي سيكشف لهم كل يوم عن عجز البشرية أمام آيات الخالق عز وجل مبينًا لهم أن هذه الآيات لا فائدة منها إلا للمتفكر والمتأمل فيها: {وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ} .

وصدق الله.. فمازالت الآيات كل يوم تكتشف مؤكدة أن مزيدًا من العلم مع تأمل وتفكر يعطي مزيدًا من الإيمان ورسوخها للعقيدة ولذلك يجب ألا نخالف من زيادة العلم بل يجب أن نفرح به لأنه سيخدم القضية الإيمانية من جميع جوانبها.. وتعالوا معي على سبيل المثال في هذا العالم الإنساني العجيب الذي قيل عنه:

وتزعم أنك جرم صغير

وفيك انطوى العالم الأكبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت