فهرس الكتاب

الصفحة 8468 من 23804

لنقف على نقطة واحدة وجزء صغير في جسدنا طالما ذكر في القرآن في مواضع شتى لنرى هذه الدقة العظيمة والروعة الكافية وصنع الله الذي أحسن كل شيء خلقه ثم تنظر هل سيتعمق الإيمان أم سيتزعزع وتحكم هل يرق القلب أم سيزداد قساوة أشد من الحجارة.

إن محور الحديث سيدور بإذن الله حول حاسة الإبصار التي لو قضينا الدهر كله شاكرين لله عز وجل هذه النعمة ما وفيناه حقه:

{وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} .. من سورة النحل: 38.

فماذا كان موقف الإنسانية تجاه تلك النعم:

{وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} من سورة السجدة: الآية: 9..

والحديث في هذا المجال يطول ويطول فهو متعدد الجهات متشعب الجوانب فمن وظائف مختلفة للعين وكيف تعمل.. وكيف ركبت العين في مكان أمين.. وكيف تحمى نفسها داخليًا وخارجيًا.. وكيف ترطب نفسها مهما كانت درجات الحرارة العالية.. وكيف تحتفظ بالبريق الخاص بها.. وكيف تتحرك.. وكيف قسمت إلى طبقات مستقلة متخصصة فترى واحدة للتغذية وأخرى للحماية وثالثة للإبصار.. وكيف؟ وكيف؟..

وسنقتصر بإذن الله تعالى على جزء بسيط من هذا العالم العجيب الدقيق وليكن كيفية الإبصار؟..

ونقول وبالله التوفيق: يسقط الضوء فيجتاز أوساطًا متعددة في العين حتى يصل إلى آخر طبقة فيها والتي تسمى بالشبكية حيث يبلغ سمكها أقل من نصف مليمتر وتتركب من عشر طبقات فوق بعضها البعض في رقة متناهية، وإحدى هذه الطبقات العشر تقوم باستقبال الضوء حيث يبلغ عدد الخلايا فيها ما يقرب من 140 مليون (مائة وأربعين مليونًا) خلية مستقبلة للضوء!! كيف ركبت؟! كيف نظمت؟! إنه صنع الله العليم الخبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت