فهرس الكتاب

الصفحة 1632 من 23804

وفي المهذب - من فقه الشافعية:"وإن كان الصيد طائرًا نظرت فإن كان حمامًا وهو الذي يغب ويهدر كالذي يقتنيه الناس في البيوت كالدبسي والقمري والفاختة فإنه يجب فيه شاة". صفحة 318 ج1, وفيه أيضا صفحة 318 ج1:"ويحرم صيد الحرم على الحلال والمحرم، وحكمه في الجزاء حكم صيد الإحرام لأنه مثله في التحريم فكان مثله في الجزاء"اهـ، فإذا كان حكم الحرم والإحرام واحدًا في حرمة الصيد وجزائه، وكل حمام أهليًا كان أو وحشيًا صيد عند الشافعية كان ذبح الحمام الأهلي في الحرم حرامًا عندهم وفي غنية الناسك صفحة (151) من كتب الحنفية المعتمد في المناسك ومسائل الحرمين"والصيد المملوك لو كان معلمًا كالبازي والشاهين والصقر والطوطي والحمام، الذي يجيء من المواضع البعيدة."

وغير ذلك من الأصناف التي تتخذ للترفه يلزمه قيمته للجناية غير معلم وقيمته لمالكه معلمًا بالغة ما بلغت إلا أن يكون للهو ولا تعتبر زيادة قيمته بسبب التعليم أو تفاخر الملوك لحق الشرع، وأما زيادتها لحسن ذات في الصيد فمعتبرة كالحمام المطوقة والمصوتة، والصيد الحسن المليح"اهـ. وهذا صريح في الجزاء على المحرم يقتل الحمام المعلم، والمعلم هو الأهلي الداجن الذي يقتنى في البيوت، فلما كان هذا حكم المحرم كان حكم الحرم كذلك لما صرح قاضي خان في فتاواه - وهو من أكابر الفقهاء الحنفية -"صيد الحرم لا يحل قتله ولا تنفيره إلا ما يباح منه للمحرم"اهـ."

ولقد قال ابن نجيم الحنفي المصري في البحر الواثق شرح كنز الدقائق صفحة 39 ج3:"الحمام متوحش بأصل الخلقة ممتنع بطيرانه وإن كان بطيء النهوض، والاستيناس عارض"اهـ، فالحمام صيد عند الحنفية - أيَّ حمام كان - لكونه متوحشًا في أصل الخلقة وفي المدونة - من فقه المالكية -"وكان مالك يكره للمحرم أن يذبح الحمام إذا أحرم الوحشي وغير الوحشي لأن أصل الحمام طير يطير".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت