فهرس الكتاب

الصفحة 10377 من 23804

النص الأول عن الرشوة في سورة البقرة في قوله تعالى: {وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} .

والمنهج العلمي الصحيح لدراسة نص الموضوع ما يستلزم أخذ السياق كاملا بقدر المستطاع.

وهو هنا يبدأ من تشريع الصيام في قوله تعالى: {الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} ، ثم بين مدته أياما معدودات، وزمنه شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس، ثم تفضل بالرخصة عند المشقة بمرض أو سفر تيسيرا من الله تعالى، ثم التقرب إلى عباده السائلين والداعين، وما أحل لهم مما كان محرما على من كان قبلهم من الأكل ليلا إلى الفجر وجواز المباشرة ليلا، وفي النهاية جاء هذا النهي: {وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} الآية، وبعدها يأتي قوله تعالى: {يَسْأَلونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ..} الآية.

وهنا يأتي السؤال: لماذا آية النهي عن أكل أموال الناس بالباطل في أثناء مجيء آيات الصيام؛ لأن السؤال عن الأهلة وبيان مهمتها ألصق بالصيام؛ لأنه آخر الحج في التوقيت، كما قال فيه:"صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته".

والجواب على ما يظهر - والله تعالى أعلم - أنه لتمام الارتباط بين فريضة الصوم وبين تحريم أموال الناس؛ للآتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت