فهرس الكتاب

الصفحة 10469 من 23804

مهلا رويدا قد ملأت بطني

امتلأ الحوض وقال قطني

فهذا ما يسمونه (لسان الحال) ، وله شواهد كثيرة جدا في القرآن والحديث، وقد غفل عنه الكثيرون فحملوه على الحقيقة، وجعلوه من الخطاب بلسان المقال، ولا حجة لهم، إلا أن الله تعالى قادر على كل شيء، ومن ذا الذي ينكر قدرته، ولكننا نرى أن حمل هذه الآية ونظائرها على التمثيل كما ذكرنا عن أهل السان في الحكاية عن ما لا يعقل أمثل وأبلغ من حملها على الحقيقة، ولا داعي عقلا أو شرعا للحمل عليها.."اه."

تعقيب على دعاوى الشيخ المغربي:

قال الشيخ:"إنه لا يرى داعية من العقل أو الشرع تدعوه إلى فهم (دعاء النار) على حقيقته".

ولست أرى أي قرينة استظهر بها الشيخ ليصرف بها دلالة الدعاء من الحقيقة إلى المجاز، إلا قرينة استبعاد الوقوع، وما نشأ هذا الاستبعاد إلا من تحكيم العقل المتقوقع في آفاقه الضيقة، وجعل قوانين العالم المحسوس المشهود، حكما على أخبار مستكنة في أرحام الغيوب، ولو استشرفنا إلى آفاق أرحب لقلنا: {آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا} (من 7: آل عمران) .

هل ترى النار أصحابها حقيقة؟

قال الحق جل ذكره في وصف جهنم: {إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا} (12: الفرقان) .

وكانت اتجاهات المفسرين في فهم الآية كما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت