فهرس الكتاب

الصفحة 10502 من 23804

عرَّف بعض الدارسين العاطفة بأنها""عبارة تركيبية انفعالية تجمع بعض الانفعالات الموجودة أصلًا في نفس الفرد"، هذه الانفعالات تنتظم فيها بينها ثم تدخل في تركيب جديد، لم يكن موجودًا من قبل. إن هذه التراكيب أو المجاميع الجديدة تكسب الحياة الانفعالية المتقلبة قدرًا من الانسجام وقد تتجمع من جديد في مجاميع أوسع وهذه بدورها حين تتجمع ثانية في نظام واحد شامل متناسق، تكون ما نسميه بالشخصية، إن العواطف الثابتة تعطي الحياة الوجدانية نظامًا واتساقًا نحو أهداف بالذات وإن عاطفة قوية كافية لتجديد نشاط الفرد واتجاهه في حياته. فالعواطف تلعب دورًا هامًا في حياة الإنسان وهي مصدر معظم دوافعنا وجهودنا [7] . ولذلك كانت العواطف وتكوينها في الإنسان من أهم ما اهتم به المربون، فالحب والكراهية تكونان عناصر العاطفة في الإنسان ومهمة التربية عاطفيا هي توجيه عاطفة الحب إلة أنواع الفضائل والسلوك المراد غرسها في النفوس وتوجيه عاطفة الكراهية إلى أنواع الرذائل والسلوك المراد إبعاد النفوس عنها كما أن الرغبة عاطفة تبعث على الحب والرهبة عاطفة تبعث على الكراهية فإن دورهما في التربية كبير."

ولذلك ركز القرآن الكريم على مخاطبة العواطف الإنسانية في جانبيها الإيجابي والسلبي إذ أن الجانب الإيجابي يمثل العواطف الخيرة بينما السلبي يمثل العواطف الشريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت