فهرس الكتاب
إن أكثر ما أعجبني في تلك الندوة بعد الذي قلت: هو أن اتفاقًا قد تم ونحن جميعا نعبد إلهًا واحدًا- إن الاتفاق قد تم بألاَّ يذهب المسلمون إلى مناطق المسيحية لإدخالهم في الإسلام، ولكن الذي يدخل طائعًا مختارًا نرحب به، ونستقبله. وتم أيضًا الاتفاق على ألاَّ يدخل أهل المسيحية في مناطق المسلمين ليدخلوا مسلمين في المسيحية،.. أنا أعرف ماذا جرى من المسيحيين بعد هذا الاتفاق ... الذي فات عليه أكثر من ست سنوات، ولكني أؤكد وفي هذا البلد بالذات أننا التزمنا بأننا لا نعمل إلا في جو المسلمين وأطفال المسلمين لنحتفظ بإسلامهم من أن ينحرفوا انحرافًا لا يعجب الإسلام.
وإني أرجو ألاَّ تذهب المسيحية إلى مواطن المسلمين لإغرائهم. وما أكثر ما يغري الناس بسبب الفقر والضعف الفكري- فيتحولون عن عقيدة إلى عقيدة.
أخشى أن أكون قد أطلت.. أحرب بكم جميعا. أبنائي وإخواني من المسيحيين ... وأرحب بأساتذتي ومشايخي من المسلمين، وأتمنى أن يسير الحوار بالصورة التي ترضيكم جميعًا، وترضي المستمعين أيضًا ... والسلام عليكم.
ثم عاد مدير الندوة فعلق على كلمة الشيخ عوض الله بقوله:
شكرًا لهذا التوجيه الطيب من فضيلة شيخنا الأكبر الشيخ عوض الله صالح وشكرًا لكم جميعًا.. وأؤكد لكم أنه بناءً على قائمة الأسماء التي قرأتها.. بأسماء إخواننا الذين يسمون أنفسهم مسيحيين.. حينما قرأت قائمة الأسماء وجدت أنهم جميعًا من أسر مسلمة بموجب الأسماء.. فهذا اسمه مسيحي واسم أبيه (محمد) أو أحمد أو عبد الله. وأؤكد لكم جميعًا أن هؤلاء جميعًا لم يخرجوا من الإسلام إلى المسيحية إلا لظروف خاصة وقاهرة، وأرجوا لهم التوفيق والسداد في أن يعيدهم الله سبحانه وتعالى إلى الحق وإلى الطريق المستقيم الذي لا عوج فيه.
وبعد: إخوتي الكرام فإن هذه الندوة سيدير فقراتها وحلقاتها فضيلة الدكتور محمد جميل غازي، فليتفضل: