فهرس الكتاب

الصفحة 10555 من 23804

"إن المعارف الإنسانية مستمرة في النمو بمعدل متزايد، كما أن الضغط على المسيحية يقوى أبدًا بما يجعلها تكيف نفسها لتصنع شيئًا يمكن الإيمان به، إيمان أهل الفكر الواعي والإخلاص، أولئك الذين جذبتهم إليها بعمق شخصية"يسوع"وما تلقيه تعاليمه من أضواء على معنى حياة الإنسان. إن المشتركين في هذا الكتاب مُقتنعون أن تطورًا لاهوتيًا آخر لا بد منه في هذا الجزء الأخير من القرن العشرين وتنبع الحاجة إليه من تطور معرفتنا لمصادر المسيحية، ويتضمن ذلك اعترافًا أن (يسوع) كان كما يقدمه لنا سفر"أعمال الرسل"الإصحاح الثاني العدد 21، 22، وهو يقصد ما قاله بطرس:"أيها الرجال الإسرائيليون اسمعوا هذه الأقوال: يسوع الناصري رجل قد تبرهن لكم من قبل الله بقوات وعجائب وآيات صنعها الله بيده في وسطكم كما أنتم أيضًا تعملون"رجل قد تبرهن من قبل الله لأداء دور معين خلال هدف إلهي.. وأن التصور الذي لحق به أخيرًا باعتباره الإله المتجرد والأقنوم الثاني من الثالوث المقدس الذي عاش حياة البشر، إن كل ذلك إلا أسلوب أسطوري وشاعري للتعبير عما يعنيه بالنسبة لنا أن هذا الاعتراف أصبح لازمًا لصالح الحقيقة، ولنقلها الآن إن ما نأمل فيه هو تنقية الحديث عن"الله"وعن"يسوع"من الخلط وبذلك يتحرر الناس لخدمة"الله"في طريق المسيحية باستقامة وكمال".

هذه فقرة، خلاصة أو مقدمة، للكتاب الذي ألفه سبعة من كبار علماء المسيحية المعاصرين.

والآن أعرض خلاصة لبعض ما انتهى إليه علماء المسيحية في دراستهم للأسفار المقدسة تحت عنوان"حديث عن أسفار العهد الجديد"يماثل تمامًا التقرير الذي يتلقاه من يهمه الأمر من إحدى اللجان المتخصصة التي شكلت لدراسة مشكلة أو موضوع معين، وهو ما يناسب مثل هذا اللقاء الذي نعقده الآن، والذي لا يستغرق سوى فترة زمنية محدودة تقدر بالساعات أو بعدد من الأيام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت