فهرس الكتاب

الصفحة 10619 من 23804

وإلى هذا يشير القرآن الكريم في قوله سبحانه وتعالى: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} (الحج آية 39-40) .

ففي هاتين الآيتين إذنٌ بالقتال، وتعليل له بما مني به المسلمون من الظلم والاعتداء، وما أكرهوا عليه من الإخراج من الديار والأوطان بغير حق، ويقول الله سبحانه وتعالى: {وَمَا لَكُمْ لا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا} (النساء آية 75) .

يلفت الله سبحانه وتعالى إلى أن الحرب في الإسلام ليست للتحكم في الرقاب ولإذلال العباد، بل هي في سبيل الله، وفي سبيل المستضعفين من المؤمنين الساكنين في مكة، الذين استذلوا ومنعوا من الهجرة ليفتنوهم عن دينهم.

فالإسلام في جهادٍ دائم لا ينقطع أبدًا لتحيقيق كلمة الله في الأرض ولرفع الظلم عن الأفراد والجماعات في أقطار الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت