فهرس الكتاب

الصفحة 10626 من 23804

وكان أبو سفيان قد استنفر حين دنا من الحجاز يتحسس الأخبار، فعلم من بعض الركبان أن محمدًا قد استنفر أصحابه لك ولعيرك فحذر عند ذلك.

واستأجر ضمضم بن عمرو الغفاري فبعثه إلى أهل مكة، وأمره أن يأتي قريشًا فيستنفرهم إلى أموالهم، ويخبرهم أن محمدًا قد عرض لها في أصحابه، فخرج ضمضم بن عمرو مسرعًا إلى مكة [8] .

وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه، وكان عددهم 313 ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا، ثلاثة وسبعين من المهاجرين، ومائتان وأربعون من الأنصار وكان خروجهم من المدينة في رمضان، وجعل عمرو بن أم مكتوم ليصلي بالناس، واستعمل عليها أبا لبابة الأنصاري، وارتفعت أمام المسلمين رايتان سوداوان وكانت إبلهم سبعين بعيرًا يتبادلون ركوبها، كل ثلاثة أو أربعة يتعاقبون بعيرًا، وكان حظ الرسول صلى الله عليه وسلم كحظ سائر أصحابه فكان هو وعلي، ومرثد بن أبي مرثد الغنوي يتعاقبون بعيرًا، وكان رفيقا الرسول صلى الله عليه وسلم يدعوانه ليركب ويقولان له:"اركب حتى نمشي معك"فكان يرفض منهما هذه الدعوة ويقول:"ما أنتما بأقوى مني على المشي، وما أنا بأغنى عن الأجر منكما" [9] ولم يقبل أن يتميز عليهما.

وأسرع رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبه خوفًا من أن يفلت أبو سفيان منهم هذه المرة.

ونزل المسلمون في وادي ذَفْران، وهناك علموا بخروج قريش بأجمعها لتحمي قافلتها في أثناء عودتها.

وكانت قريش ترى في استيلاء محمد على القافلة هزيمة منكرة لها وتثبيتًا لمركزه وتأكيدًا لصدق دعوته؛ ولهذا قررت أن تحاربه وتناضله، لتحمي قافلتها؛ ولتقضي على قوته فلا يعود ثانية إلى الوقوف في وجه قوافلها.

(يتبع)

العدوان على الإسلام في الفلبين

اتهم قائد جبهة مورو الإسلامية في الفلبين نور ميسواري حكومة مانيلا بالقيام بحملة إبادة هائلة للمسلمين في جنوب البلاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت