وهذه الصفات المعنوية للقلب المؤمن، نجد أنها أحيانًا يعبر عنها بصفات جسدية، فتجد القلب هادئًا في مكانه آمنًا مطمئنًا ينبض باتزان وتؤدة، يأخذ الوقت الكافي للانقباض، والوقت الكافي للاسترخاء والامتلاء من الدم، ينبض ضمن الحدود الطبيعية، غير هياب ولا خائف من الناس، غير مسرع السرعة التي تفوق الحد الطبيعي عند تعرضه للشدة والانفعال والغضب والمصائب والأهوال وذلك للاطمئنان والسكينة بذكر الله.
{وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلاَّ بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ} الأنفال/ 10، بينما نجد قلب الكافر أو المنافق في التعبير القرآني، قلبًا مريضًا: {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا} البقرة/ 10، قلبًا خائفًا إلى حد اضطراب التوازن النفسي، إلى حد اليأس والقنوط: {وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ} الأحزاب/ 26، {سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ} آل عمران/ 151، قلبًا أسود مليئًا بالفسوق والعصيان: {كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} المطففون/ 14، قلبًا قاسيًا: {ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً} البقرة/ 74 {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً} المائدة/ 13، {فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ} الأنعام/ 43، {فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ} الزمر/22، {فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ} الحديد/ 16.