فهرس الكتاب

الصفحة 10850 من 23804

فهم خير من يقتدى بهم من بعد الرسول صلى الله عليه وسلم، وهم الذين نقلوا لنا هذا الدين وأولئك الأفذاذ الذين هم أعلام الهدى ومصابيح الدجى، وإن القدوة أولًا وأخيرًا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} الأحزاب/ 21. فقد أمر الله بالتأسي به والاهتداء بهداه والاستنان بسنته، وحذرنا من مخالفة أمره، ورتب على ذلك ألوانًا من الوعيد الشديد، قال تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} النور/ 63. بل قد نبه الله تعالى بأنه ليس للمؤمن خيار إذا أمر الله أو أمر رسوله بأي أمر. قال تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} الأحزاب/ 36. بل أخبر سبحانه أن طاعته صلى الله عليه وسلم من طاعة الله تعالى: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا} النساء/ 80.

وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} ، محمد/ 33. أي بمخالفتكم لسنته التي سنها لكم وبارتكابكم المنكرات والبدع والمخالفات..

المرجع عند التنازع:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت