فهرس الكتاب

الصفحة 10915 من 23804

تعلمون ما الذي يصدهم؟ إنما يصدهم واقع المسلمين.. يسمعون كلامًا طيبًا عن الإسلام، في الدعوة، في الكتب في المحاضرات.. في البحوث التي تلقى عليهم.. ثم يقولون للدعاة، إذا كان الإسلام بهذا الشكل فلماذا كانت حياتكم أنتم نقيضًا لما تقولون؟

من أجل ذلك قال الله سبحانه وتعالى وهو يعلم المؤمنين: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ} (الصف/2-3) .

ولكن الجيل الجديد الثابت في رحاب الإسلام.. الذي نستبشر به للغد في العالم الإسلامي.. نستبشر به أيضًا لمستقبل البشرية. أن الحائرين الضالين الذين يلدغهم الضياع فيبحثون عن الطريق سيجدون الطريق غدًا.. حين يجدونه في واقع سلوكي مطبق.. حين يجدون مجتمعًا إسلاميًا.. يعيش الإسلام حقًا.. يعيش"لا إله إلا الله محمد رسول الله"مع بقية أركان الإسلام.. عندئذ فإن الجادين في البحث عن الطريق سيجدون الطريق أمامهم. وسيدخلون في دين الله أفواجًا. متى يحدث ذلك؟؟.. ذلك غيب.. ولكنا نرى بشائره منذ اليوم..

ثن نستبشر ونختم حديثنا اليوم بهذه البشرى التي جاءت على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يتحدث بلسان الوحي:

"لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر فيقول الحجر والشجر يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود" (م ـ عن أبي هريرة) .

وفي إحدى روايات الحديث.. رواية عجيبة، بالنسبة لنا.. ولا عجب في الوحي.. في إحدى روايات الحديث"أنتم شرقي الأردن وهم غربيه".. فيتحدد مكان المعركة بالضبط.. المعركة التي نتهيأ بوادرها اليوم.. وقال واحد من الصحابة"ما كنا ندري مل أردن حتى سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا الحديث".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت