فهرس الكتاب

الصفحة 11363 من 23804

وإن من أبرز مظاهر الأمن الذي أنعم الله به على هذه البلاد ما نشهده كل عام من أداء ملايين الحجاج لفريضتهم بيسر واطمئنان بعد أن كانوا في أَحقاب تاريخية سالفة يغادرون أهليهم مودعين وداع اليائس من الرجوع، وذلك لأن النهب والسلب والقتل كان شبحًا يهدد حياة كل حاج وهو في طريقه إلى بيت الله الحرام وحين عودته إلى أهله أما اليوم فليهنأوا وليطمئنوا، فإن الله تعالى قد هيأ لهذه البلاد المقدسة حكومة مسلمة تحكم شرع الله وتربط مصالح المسلمين في إطار هذه الشريعة الغراء، وقد قامت بواجبها إزاء حجاج بيت الله الحرام خير قيام، فكان الأمن وكان اليسر وكان الرخاء.

إلا أن مما يجب الإشارة إليه أن أعداء الإسلام حريصون كل الحرص على النيل من هذه البلاد وهي حصن الإسلام الحصين، إلا أن كيدهم يعود دائمًا إلى نحورهم {فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} . وليس بعيدًا عنا ما حدث خلال موسم حج هذا العام من محاولة يائسة لتعكير صفو الأمن السائد بين الحجيج، والتي تتمثل فيما قامت به زمرة ضالة مسخرة من قبل مطايا الصهيونية المعاصرة، أحفاد السبئية الحاقدة، التي لا تخفى مواقفها من الإسلام والمسلمين على مر التاريخ.

إلا أن الله تبارك وتعالى خيب مقاصدهم لأن الحق دائما مؤيد بتأييد الله، وستبقى حكومة هذه البلاد إن شاء الله غصة في نحور أعداء الإسلام، وحاميًا أمينًا لمقدسات المسلمين، ومحكمًا عادلًا لشريعة الله وبذلك سيظل الأمن مسيطرًا، والرخاء سائدًا، وراية الإسلام مرفوعة بإذن الله, أما أعداء الإسلام فسيجرون أذيال الخيبة والخذلان.

والله نسأل أن يحفظ علينا ديننا الذي هو عصمة أمرنا, وأن يديم علينا ما نحن فيه من أمن ورخاء، وأن يعيننا على شكر نعمه، إنه نعم المولى ونعم النصير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت