فهرس الكتاب

الصفحة 11366 من 23804

فيا أيها الزعماء والقادة ويا أيها المسلمون في كل مكان أدعوكم إلى تطبيق مقتضى الآية الكريمة والعمل على إقامة الأخوة الحقيقية بين كل المسلمين على اختلاف أجناسهم وألوانهم وألسنتهم وأن يكون المسلمون يدا على من سواهم واعلموا وفقكم الله أن وسائل الابتلاء في هذا العصر أكثر منها في العصور الخالية ذلك أن الله سبحانه أفاض أنواعا من النعم على طوائف من المسلمين وابتلى طوائف أخرى بالفقر والجهل وتسلط الأعداء من اليهود والنصارى والشيوعيين وغيرهم، وابتلى الناس بمخترعات جديدة وآلات حديثة يسرت اطلاع بعضهم على أحوال بعض واتصالهم فيما بينهم وجعلتهم أعظم مسؤولية وأكثر قدرة على النصر ومد يد العون إذا هم أرادوا ذلك. فالمسلمون اليوم يسمعون أو يرون ما يحل بإخوانهم في الفلبين وأفغانستان وأريتيريا والحبشة وفلسطين وبلدان أخرى كثيرة، بل إن هناك أقليات مسلمة في دول شيوعية كافرة والمسلمون قد فرطوا في حقها ولم يقوموا بما يجب من نصرتها وتأييدها وإعانتها والرسول صلى الله عليه وسلم يقول:"مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا أشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر"ويقول صلى الله عليه وسلم:"المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وشبك بين أصابعه"وقال صلى الله عليه وسلم:"المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة", وقال أيضا عليه الصلاة والسلام:"من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه"وهذه الأحاديث الصحيحة المستفيضة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضح ما يجب أن يكون عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت