فهرس الكتاب

الصفحة 11406 من 23804

إن حياة النقاء والطهر لا تكون إلا بتشجيع الآباء والدولة لشبابها بالزواج المبكر فإذا كانت الدولة تنشئ بنوكا عقارية لبناء المنازل من الطين والأسمنت عن طريق السلفيات المادية فإن بناء الأسر والبيوت أولى من ذلك لتحصن الدولة أبناءها وتعد جيوشها وتحمي حماها بشباب مؤمن طاهر نقي بدلا من الشباب المخنث المائع المنهوك القوى من الانسياق وراء الشهوات والملذات هذا بالإضافة إلى تشجيع الشباب على الصوم مرتين في الأسبوع ليسمو بروحه على غرائزه وليقوى إيمانه بعبادته وإقامة مجتمع إسلامي نظيف تحكم العلاقة بين الرجال والنساء منهم وشريعته ونظامه من حيث المناهج الدراسية والمواد الإعلامية وتزجية أوقات الفراغ بأنواع الرياضة الممارسة في أجواء صافية حتى يسود الأمن والاستقرار النفسي والجنسي بالتزام أوامر الله والخوف منه ومراقبته.

إن الإسلام لا يحتقر الطاقة الجنسية ولا يطالب بالابتعاد عنها لأن الرغبة الجنسية في الإنسان هي التي تؤدي إلى تعمير الأرض وكثرة التوالد الذي يؤدي إلى بقاء النوع واستمراره.. فلذلك اعتبر الرسول صلى الله عليه وسلم في العلاقة الجنسية بين الرجل وزوجته صدقة فقد قال عليه الصلاة والسلام:"وفي بضع أحدكم صدقة قالوا يا رسول الله إن أحدنا ليأتي شهوته ثم يكون عليها أجر قال: أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه وزر؟ قالوا: نعم، قال: فإذا وضعها في حلال فله عليها أجر" [32] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت