فهرس الكتاب

الصفحة 11537 من 23804

والفرق بين الحُسْن والحَسَنة والحُسْنى أن الحسن يقال في الأعيان والأحداث، وكذلك الحسنة إذا كانت وصفا، وإذا كانت اسمًا فمتعارف في الأحداث، والحسنى لا يقال إلا في أحداث دون الأعيان، والحسن أكثر ما يقال في تعارف العامة في المستحسن بالبصر؛ يقال: رجل حسن وحُسّان وامرأة حسناء وحسانه. وأكثر ما جاء في القران من الحسن فللمستحسن من جهة البصيرة. وقوله تعالى: {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ} أي الأبعد عن الشبهة، كما قال صلى الله عليه وسلم:"إذا شككت في شيء، فدع"، {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} أي كلمة حسنة وقال تعالى: {وَوَصَّيْنَا الأِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا} .

وقال عز وجل: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ} .

وقوله: {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} , إن قيل: حكُمه حَسَنُ لمن يوقن ولمن لا يوقن فلم خص؟ قيل: المقصد إلى ظهور حسنه والاطلاع عليه وذلك يظهر لمن تزكى واطلع إلى حكمة الله تعالى دون الجهلة. والإحسان: يقال على وجهين: أحدهما: الإنعام على الغير؛ يقال: أحسن إلى فلان، والثاني: إحسان في فعله؛ وذلك إذا علم علمًا حسنًا أو عَمل عملًا حسنًا, وعلى هذا قول أمير المؤمنين -رضي الله عنه-:"الناس أبناء ما يحسنون"أي منسوبون إلى ما يعملون.

وما يعملون من الأفعال الحسنة قوله تعالى: {الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت