فهرس الكتاب

الصفحة 11645 من 23804

وهذا قاله العيني في نساء مصر القرن التاسع فكيف لو رأى هو وأمثاله من الغيورين على الإسلام نساء القرن الرابع عشر وما يرتكبنه من التبرج والسفور وفتنة العري والاختلاط لما تردد هو وأمثاله في منعهن من الزيارة قولًا واحدًا والله أعلم.

وقال الساعاتي في الفتح الرباني:"قال صاحب المدخل المالكي: قد اختلف العلماء في زيارة النساء للقبور على ثلاثة أقوال: أولًا المنع مطلقًا. ثانيًا الجواز على ما يعلم في الشرع من الستر والتحفظ عكس ما يفعل اليوم. ثالثًا: يفرق بين الشابة والمنجالة أي العجوز-. ثم قال: اعلم أن الخلاف في نساء ذلك الزمان أما خروجهن في هذا الزمان فمعاذ الله أن يقول أحد من العلماء أو من له مروءة في الدين بجوازه".

وقال العلامة صديق بن حسان البخاري في كتابه حسن الأسوة:"الراجح نهي النساء عن زيارة القبور وإليه ذهب عصابة أهل الحديث كثر الله سوادهم". وقال صاحب المرعاة:"قال أحمد شاكر في تعليقه على الترمذي: النهى ورد خاصا بالنساء والإباحة لفظها عام والعام لا ينسخ الخاص بل الخاص حاكم عليه ومقيد له".

وقد سئل سماحة مفتي الديار السعودية الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف عن حكم وقوف النساء -عند دخولهن المسجد النبوي الشريف- على قبر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فأجاب رحمه الله بفتوى قال فيها بعد أن ذكر أحاديث اللعن:"إن التعبير برواية زائرات القبور يدل على عدم تخصيص النهى بالإكثار من الزيارة كما توهمه بعضهم من التعبير في الروايات الأخرى بلفظ"زوّارات القبور"ثم قال بعد أَن ذكر تحقيقًا جليًا في المسألة"والخلاصة: أنه لا يجوز للنساء قصد القبور بحالة ولا يدخلن في عموم الإذن بل الإذن خاص بالرجال والله أعلم"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت