وقد كان معروفًا لدينا سابقًا بعض الحقائق التي زادتها حوادث الأيام الأخيرة تثبيتًا وهي أن مسلمي اليونان يحتاجون إلى المساعدة من ثلاث نواح، ولو لم يكن مسلمو اليونان بحاجة إلى هذه المساعدات لكان وجودهم على صورة أقلية في دولة أوربية سببًا في انقراضهم شيئًا فشيئًا فمثلًا: كما ذكرت عن مسلمي رودس سابقًا لم يبق لهم من الإسلام إلا الاسم ومصير مسلمي اليونان لن يكون خيرًا مما وصل إليه حال المسلمين الذين يقطنون في الدول المجاورة الشيوعية مثل بلغاريا ويوغسلافيا وألبانيا فيما إذا لم تمد إليهم يد العون. على أية حال فإن مسلمي اليونان قد ترك لهم نوع ما من الحرية ولكن لا يجب أن تنسينا هذه الحرية وجوب مد يد العون إليهم.
ونبدأ الآن بتوضيح عناصر المساعدة التي يحتاج إليها مسلمو اليونان:
أولًا: (التثقيف الديني) إن المسلمين في اليونان بحاجة إلى تثقيف ديني متين رغم وجود بعض المدارس الدينية والتي تكون عاجزة عن أداء رسالتها بوجه حسن نتيجة افتقارها إلى التوجيه المعنوي والمساعدة المادية. ولا تكاد تقوم بواجبها نحو أئمة المساجد وخطبائها ومؤذنيها إلا بشق النفس وعلاج هذه المشكلة فتح المدارس المتوسطة والثانوية بإمكانات قوية واختيار عناصر إسلامية ذات ثقافة عالية وصدق في العقيدة للتدريس فيها. حتى تصبح هذه المدارس قادرةً على تخريج دعاة صالحين للسير بالناس نحو دينهم الصحيح وذلك خلال فترة 5-10سنوات بحيث يصبح هؤلاء الخريجون أساتذة في المدارس ووعاظًا ومرشدين في المساجد وبين الناس.
وأن أقل ما علينا من واجبات نحو هذه الفئات الإسلامية تثقيفها بثقافة تجعل الفرد قادرًا على معرفة ما يجب على المسلم أن يعرفه.