فهرس الكتاب

الصفحة 12251 من 23804

مرة أخرى.. إذا وضعنا تعريفًا للدواء بأنه المادة المناسبة التي تعطي بكمية مناسبة في الوقت المناسب للمرض المناسب.. فهل من الممكن تطبيق المواد الكحولية بهذا التعريف على أنها دواء؟ ولنبحث عن المرض الذي يمكن أن تداويه هذه الأشربة. هناك ادعاءات بأن المشروبات الكحولية تعطي شعورًا بالدفء في الليالي الباردة، وبأنها تزيد في فتح الشهية، وتقوى الجسم من الناحية الجنسية.

فهل يحدث هذا حقًا؟؟ هذه ثلاثة ادعاءات!!

* أما بالنسبة للادعاء الأول فيحدث الآتي:

المواد الكحولية توسع الأوردة والشرايين القريبة من سطح الجسم، فيزداد حجم الدم الواصل تحت الجلد ويحس الشخص بدفء ظاهري نتيجة لهذا الأمر، وبعد مدة يفقد الجسم حرارته بالرغم من هذا الشعور، الأمر الذي تتسبب عنه الوفاة. أجل يموت من البرد بالرغم من إحساسه بالدفء. أليس هذا عجيبا؟؟

* والادعاء الثاني الخاص بفتح الشهية:

هذا أيضا شعور كاذب نتيجة لزيارة إفراز حمض الهيدروكلوريك في المعدة، ويلي ذلك تهيج في الأغشية المخاطية المبطنة لجدار المعدة، وتضمر في النهاية، ويقل إفراز حمض الهيدروكلوريك وتقل الشهية.

* وأخيرًا فإن الادعاء بزيارة الكحوليات في المقدرة على مزاولة الجنس!! لا يقل بلاهة عن الأمرين السابقين، فهي تزيد من الرغبة فقط، ولكنها تسلب المقدرة، وتزداد تبعًا لذلك مشاكل الانحلال الخلقي والشذوذ.

ومن هنا فإننا لا نجد للمشروبات الكحولية أية فائدة صحية أو غير صحية، فضلًا عن استخدامها كدواء. ولنا أن نعود مرة أخرى لنتعرف عما تحدثه في الجسم من أفاعيل.

إذا نظرنا إلى مضار المواد الكحولية أو إلى التسمم الكحولي، فإننا سوف نجد أمورًا عجيبة، ذلك أن لهذه المواد أضرارًا موضعية على الأنسجة التي تمر عليها، وقبل أن تمتص داخل الجسم، وتسير مع الدم إلى سائر الأنسجة والأعضاء الداخلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت