فهرس الكتاب

الصفحة 12580 من 23804

كم يخجل أو يحزن أن يتبع المرء هواه أو هوى جماعة معينة يريد إرضاءها فيسوق ما يشاء من الآيات والأحاديث محرفًا للنصوص ومحملًا لها ما لا تتحمل من المعاني!!، وهو نوع من السخرية بالنصوص وهو بالتالي دليل واضح على ضعف إيمان صاحب هذا التصرف لأنه لو كان يؤمن بالله حق الإيمان ويقدره سبحانه حق قدره ويحب رسوله حق المحبة ويقدره، لما تجرأ على هذا النوع من الإستدلال والتحريف والتضليل.

والله نسأل وباتباع نبيه نتوسل، أَن يعصمنا من الانحراف والإلحاد ويمسكنا هدى نبيه حتى نلقاه، إنه سميع قريب مجيب.

وبعد:

في نهاية هذه المناقشة التي قد تبدو حادة أحيانًا بالنسبة لبعض الناس أرى لزاما على أن أوجه كلمة موجزة أرجو أن أكون فيها ناصحًا وصادقًا.

أوجه هذه الكلمة إلى إخواننا الدعاة في كل مكان، وتحت أي عنوان طالما يدعون إلى الله جميعا ويعملون لإظهار الحق والنصح لعامة المسلمين.

على كل داعية إذا كان ناصحا لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم أن يسعى في أسباب توحيد صفوف الدعاة إلى الله بعيدًا عن الأنانية وحب الزعامة وعشق المناصب، كما يسعى في منع أسباب التحزبات التي تؤدي إلى الخلافات والنزاعات الداخلية فتعرقل سير الدعوة، بل تؤدي إلى بلبلة العوام وأشباه العوام الذين يجهلون موقع الحق، ولا يمكن بحال من الأحوال تحقيق الوحدة المنشودة والتي لا بد منها لنجاح الدعوة إلا بأمرين اثنين:

(1) وحدة المصدر في معرفة (العقيدة الإسلامية) واعتماد ذلك المصدر وحده في بحث أي معنى من معاني العقيدة الإسلامية وعدم إغفاله، وبذلك تسلم عقيدة المسلم من الزيف والإلحاد والضلال وهذا المصدر هو الوحي، لا شيء ينافسه، وأما العقل فلا يكون، أساسا ولا يعطل، هكذا بالاختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت