فهرس الكتاب

الصفحة 12584 من 23804

والخير أردت، والنصح قصدت، والله من وراء القصد.

وصلى الله وسلم وبارك على إمام الدعاة الصالحين، وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.

سلامة الإسلام

قد قلت لكم بالأمس: إن الإسلام اليوم -بصفته عقيدة- موجود ومعمول به، لكنه جرد من مدنيته، وكانت هذه مؤامرة خطيرة نسجها الغرب، إنها رأت أن المسلمين ليس بالإمكان تجريدهم من العقيدة، وأن شعورهم أرق فيما يتصل بهذا الجانب، لأنهم قد مروا في هذا الصدد بتجارب مريرة جدًا، واكتووا بنارها منذ الحروب الصليبية إلى سحق الكيان الإسلامي وتصفيته في إسبانيا، فلجأت إلى استراتيجية أخرى، وقررت أن تجردهم من مدنيتهم، وتسلخهم من نظامهم الإجتماعي، وتحملهم على قبول مدنية أخرى أجنبية، وأعتقد أن أوربا قد كسبت في ذلك نجاحًا باهرًا.

والحمد لله لم يقع تحريف فيما يتصل بالعقائد الإسلامية، كما وقع في المسيحية حيت حادت عن خطها الصحيح تمامًا، وصارت تعدو على الخط الذي رسمه (سينت بال) - القديس بولس -.

(من محاضرة بعنوان:(المرحلة الانتقالية للعالم الإسلامي)

للشيخ أبي الحسن الندوي)

[1] هذه العبارة منقولة عن الإمام أبي حنيفة رحمه الله.

[2] وهو الحافظ بن عبد الهادي في كتابه العقود الدرية في مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية.

[3] فتح الباري الجزء الأول ص 17 حديث رقم 46.

[4] سورة آل عمران آية 85.

[5] سورة المائدة آية 67.

[6] تعليق: ما ذكره فضيلة صاحب المقال إنما هو رواية بالمعنى ونص القصة التي فيها قول علي رضي الله عنه كالآتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت