فهرس الكتاب

الصفحة 12608 من 23804

فقال لي أنا خجلان من أفعال الناس القبيحة ولم أقدر أن أقابل ربي ولا الملائكة لأن من الجمعة إلى الجمعة مات مائة وستون ألفًا على غير دين الإسلام ثم ذكر بعض ما وقع فيه الناس من المعاصي ثم قال فهذه الوصية رحمة بهم من العزيز الجبار ثم ذكر بعض أشراط الساعة إلى أن قال فأخبرهم يا شيخ أحمد بهذه لأنها منقولة بقلم القدر من اللوح المحفوظ ومن يكتبها ويرسلها من بلد إلى بلد ومن محل إلى محل بني له قصر في الجنة ومن لم يكتبها ويرسلها حرمت عليه شفاعتي يوم القيامة ومن كتبها وكان فقيرًا أغناه الله أو كان مديونًا قضى الله دينه أو عليه ذنب غفر الله له ولوالديه ببركة هذه الوصية ومن لم يكتبها من عباد الله اسود وجهه في الدنيا والآخرة وقال والله العظيم ثلاثًا هذه حقيقة وإن كنت كاذبًاَ أخرج من الدنيا على غير الإسلام ومن يصدق بها ينجو من عذاب النار ومن كذب بها كفر) هذه خلاصة ما في هذه الوصية المكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولقد سمعنا هذه الوصية المكذوبة مرات كثيرة منذ سنوات متعددة تنشر بين الناس فيما بين وقت وآخر وتروج بين كثير من العامة وفي ألفاظها اختلاف وكاذبها يقول إنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فحمله هذه الوصية وفي هذه النشرة الأخيرة التي ذكرناها لك أيها القارئ زعم المفتري فيها أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم حين تهيأ للنوم لا في النوم فالمعنى أنه رآه يقظة زعم هذا المفتري في هذه الوصية أشياء كثيرة هي من أوضح الكذب وأبين الباطل سأنبهك عليها قريبًا في هذه الكلمة إن شاء الله، ولقد نبهت عليها في السنوات الماضية وبينت للناس أنها من أوضح الكذب وأبين الباطل. فلما اطلعت على هذه النشرة الأخيرة ترددت في الكتابة عنها لظهور بطلانها وعظم جرأة مفتريها على الكذب وما كنت أظن بطلانها يروج على من له أدنى بصيرة أو فطرة سليمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت