أجاز النحاة إسناد (( أوشك، وعسى، واخلولق ) )من أفعال المقاربة إلى (( أن يفعل ) )فتكون أن والفعل مغنية عن الخبر، وسادة مسد الجزأين، فتقول: اخلولق أن تمطر السماء. قال الخضراوي لا يجوز ذلك الإسناد في اخلولق، بل يختص بأوشك وعسى فقط [23] .
.ذهب قوم منهم الزمخشري والسيرافي إلى أنه: يجب وقوع خبر (( أن ) )الواقعة بعد (( لولا ) )فعلا ليكون جبرًا لما فات (( لو ) )من إيلائها الفعل ظاهرًا نحو قوله تعالى: (ولو أنهم صبروا) [24] ولا يجوز عندهم: لو أَن زيدًا أخوك، وجوز الخضراوي: وقوع خبر (( أنَّ ) )بعد (( لو ) )جامدًا ومشتقا غير فعل، قال السيوطي [25] : وهو الصواب لوروده في قوله تعالى: (ولو أنَّ ما في الأرض من شجرة أقلام) [26] .
.ذهب ابن هشام الخضراوي إلى أَن (( الباء ) )المفردة قد تكون بمعنى (( الكاف ) )حين تدخل على الاسم، ويراد التشبيه نحو: لقيت بزيد الأسد، ورأيت به القمر، فالباء عنده بمعنى الكاف أي بلقائي إياه الأسد والقمر، أي يشبهه، ولم يرتض هذا أبو حيان الذي قال: والصحيح أنها هنا للسبب، أي بسبب لقائه وسبب رؤيته [27] .
.تقع (( كم ) )ظرفا نحو: كم ميلا سرت وكم يوما صمت، ومصدرًا نحو: كم ضربةً ضربت زيدا، وتقع (( كم ) )مفعولا له نحو: (لكم إكراما لك وصلت) قال بهذا الخضراوي، قال أبو حيان: ولا نعلم أحدًا نصَّ على جواز وقوع (( كم ) )مفعولا له غيره [28] .
.إذا قلت: نجح الطلاب لا سيّما زيد، بجر زيد، فسيبويه يرى أن (( سيَّ ) )مضافة إلى زيد وما زائدة، وزيادة (( ما ) )بين المضافين مسموعة. ولهذا يجوز حذفها، وزعم ابن هشام الخضراوي أنها زائدة لازمة لا تحذف، قال السيوطي: وليس كما قال [29] .
.في الأفعال المتعدية إلى ثلاثة مفعولات زاد فيها سيبويه (( نَبَّأ ) )وزاد فيها الخضراوي (أَنبأ) [30] .