فهرس الكتاب

الصفحة 12969 من 23804

والحزن طام والدموع سواجم

ودرى أسامة فانثنى في جيشه

ثم يعقب الشاعر بعد ذلك مشيرًا إلى ذلك الحدث الجلل فيقول:

أحيا نفوس الناس وهى رمائم

مات الرسول المجتبى مات الذي

أسفا عليه وكل جو قاتم

مات الرسول فكل أفق عابس

والناس شر والحياة مآتم

مات الذي شرع الحياة كريمة

تشفي العقول وداؤها متفاقم

مات الذي كانت عجائب طبه

حتم وإن زعم المزاعم حالم

صلى عليك الله إن قضاءه

وينتهي ديوان (مجد الإسلام) للشاعر أحمد محرم على هذا النمط من صدق العاطفة وحرارة الإيمان وإشراق الديباجة ونصاعة البيان.. وهو بذلك يضارع شعراء عصره في تلك النزعة الإسلامية إن لم يكن قد فاق الكثير منهم بهذه الملحمة الرائعة التي استلهمها من مجد الإسلام ومفاخر المسلمين منذ أن أعزهم الله بهذا الدين القويم.

شكوى

قال أبو العيناء: كان لي خصوم ظلمة فشكوتهم إلى أحمد بن أبي داؤد، وقلت له: إن القوم قد تضافروا عليَّ وصاروا يدًا واحدة عليّ، فقال: يد الله فوق أيديهم، فقلت: إن لهم مكرًا، فقال: ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله. فقلت: إنهم كثير وأنا واحد، فقال: كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرةً بإذن الله، والله مع الصابرين ...

أوصيك بثلاث ...

دخل أبو جعفر محمد بن الحسين بن علي رضي الله عنهم على عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه وقد ولاه. فقال له أبو جعفر: أوصني، فقال له: أوصيك بثلاث: أن تتخذ صغير المسلمين ولدا، وأوسطهم أخا، وأكبرهم أبًا، فارحم ولدك، وصل أخاك، وبِرَّ والدك، وإذا صنعت معروفا فرَّ به.

[1] راجع مشاهير شعراء العصر لأحمد عبد الحميد الجزء الأول ص115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت