فهرس الكتاب

الصفحة 13215 من 23804

حين نزل القران الكريم كان المخاطبون يتخذون اندادًا من دون الله، حسية مثل الصنام المتخذة من الأحجار والأخشاب وغيرها، إذ كان على الكعبة ثلاثمائة وستون صنمًا. ومعنوية كالقلبية وغيرها من أوثان الجاهلية التي لا إله إلا الله يستطيع المرء الخروج عليها وان تأكد له خطا سلوكها، فقد قال قائلهم في التمسك بما عليه قبيلته ولو كان ظلمًا وعدوانًا.

وما أنا إلا من غزية إن غوت

غويت وإن ترشد غزية أرشد

هذه الأنداد يحبها المشركون حبًا يجعلهم يقدمون محبتها على محبة الله. {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ…} (البقرة: الآية 165) .

فتسويتهم محبتها بمحة الله شرك أكبر، فكيف إذا قدموا حبها على حبه.

{وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} (الأنعام: الآية 126) .

وفي الصحيحين عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله أي الذنب أعظم؟ قال"أن تجعل لله ندًا وهو خلقك".

وقد أخبر الله عن حال كثير من الناس الذين يتخذون مع الله الأنداد، كيف تشمئز قلوبهم وتنقبض نفوسهم كلما دعوا إلى الله وحده إليها في العبادة. وغلى شريعته وحدها قانونًا في الحكم، وإلى منهج الله وحده نظامًا للحياة، أما إذا ذكرت المناهج الأرضية نظامًا للحياة وشريعة في الحكم فرحوا واستبشروا يقول تعالى: {وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ} (الزمر: الآية 45) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت