فهرس الكتاب

الصفحة 13360 من 23804

وكما جعلها أم الخبائث أكد حرمتها ولعن بتعاطيها وكل من له صلة واعتبره خارجًا عن الإيمان.

فعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

"لعن في الخمر عشرة: عاصرها، ومعتصرها، وشاربها، وحاملها، والمحمولة إليه، وساقيها، وبائعها، وآكل ثمنها، والمشترى له"رواه ابن ماجة والترمذي. وقال حديث غريب.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

"لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن".

رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي.

وجعل جزاء من يتناولها في الدنيا أن يحرم منها في الآخرة لأنه استعجل سيئا فجوزي بالحرمان منه.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من شرب الخمر في الدنيا ولم يتب لم يشربها في الآخرة وإن دخل الجنة".

السنة والإجماع في تحريم الخمر:

جاء في السنة النبوية تأكيد تحريم الخمر عينا بأحاديث عديدة ثابتة.

مثل قوله صلى الله عليه وسلم"حرّمت الخمر بعينها والسَّمرُ من كل شراب"ويروى"لعينها"ويروى"بعينها قليلها وكثيرها" [1]

وقوله عليه الصلاة والسلام:"من شرب الخمر فاجلدوه".

ولقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم تحريم الخمر بأخبار تبلغ بمجموعها رتبة التواتر.

وأجمعت الأمة من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا على تحريما. وبذلك استقرت الحرمة حكمًا للخمر في الإسلام وصارت حرمتها من المعلوم من الدين بالضرورة. ومن لوازم ذلك أن من استحلها وأنكر حرمتها يكون خارجًا من الإسلام.

وإن من يتناولها طائعًا مختارًا مقرًا بحرمتها يكون فاسقا عن أمر الله. خارجًا على حدوده عاصيًا لأحكامه.

ولا خلاف في هذا لأحد من ذوي الفهم في النصوص والأحكام سةاء أخذت شربًا أو بطرق آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت