فهرس الكتاب

الصفحة 13551 من 23804

وفى الختام أذكر هذه الحادثة لأوضح لكم إلى أي مدي أنتم مسئولون: فقد سألت بعض القائمين على المصارف الإسلامية: لماذا لا تؤسسون مشروعات صناعية وزراعية وتجارية وهذه هي المهمة التي من أجلها أسست البنوك الإسلامية؟ فقال لي: لا نستطيع ذلك فقلت: شاركوا بعض الشركات القائمة اشتروا شركات ناجحة. فقال: لم نجد من نستأمنه؟ ونخاف أن نخاطر بأموال المودعين. فقلت له: هذه هي نفسها حجة المرابين. أنهم لا يريدون المخاطرة. ولكن أليس الذين أودعوا نقودهم عندكم من المسلمين الذين فروا من الربا. وأنهم دخلوا وأودعوا أموالهم عالمين أنها قد تتعرض للربح والخسارة؟ فلماذا تخافون إذن من المخاطرة؟. ولم أسمع لليوم جوابًا.

فيا إخواني الأعزاء هذه مسئوليتكم: فإن وجهتم المصارف الإسلامية اليد إلى العمل الإسلامي الصحيح توجهت. وكان لكم الفضل بعد الله سبحانه وتعالى.، وإن أقررتم ما هو حاصل الآن من المعاملات الربوِية كرستم الظلم والغش والربا وكانت المصارف الإسلامية القائمة اليوم وجهًا جديدًا تحايلياًَ للمصارف الربوية فاختاروا اليوم ما تشاءون واللهم هل بلغت. اللهم فأشهد.

متى يكون بيع المرابحة حلالًا ومتى يكون حرامًا؟

من المعلوم قطعًا أن كل عمل محرم إذا ألبس الصورة الشرعية فإنه يبقى على تحريمه بل يزداد حرمة لأنه يأخذ صورة الحيلة للتوصل إلى ما حرمه الله سبحانه. ولا شك أن المقاصد والنيات لها دخل كبير في الحكم على العمل هل هو حرام أم حلال.

ومن المعلوم قطعًا أيضًا كون البيع مباحًا ولكن هذه الإباحة ليست على إطلاقها فإن ثمة شروطاًَ لابد من توافرها ليكون البيع حلالًا وثمة موانع تمنع صحة البيع لابد من الابتعاد عنها.

وقد أجاز فقهاؤنا الأقدمون نوعًا من البيع سموه بيع المرابحة ولكنه اتخذ في بعض المعاملات الجارية والحادثة الآن صورة شرعية زائفة لعمل ربوي صريح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت