فهرس الكتاب

الصفحة 13593 من 23804

ورغم ما ظهر على بعضهم من تأثر عند سفرنا فقد مكث أحدهم أو رئيسهم عند الشيخ محمد زربان ليلة سفرنا إلى وقت متأخر من الليل ثم بكى متأثرًا بما يسمع ومع هذا كله لما عدنا هذا العام. وجدنا شوكتهم قويت وشعارات الشيعة ظاهرة عليهم كلبس العمائم بل قال لي الشيخ أمين الدين إنهم في داخل البلد وفي الذهاب للمسجد يلبسون العمائم السود، ثم لهم مكتبة باسم مكتبة الأمة تأتيها الصحف والمجلات والنشرات من إيران يوزعونها مجانًا ومعها صور الخميني وهي معلقة على باب المكتبة.

وفي أول خطبة جمعة خطبها الشيخ محمد زربان في الجامع، وترجمها الشيخ أمين الدين أبو بكر- وقد تعرض المترجم لدعوة الخميني وبين للناس أنها ضلال مبين إذ أن عقائدهم تقوم على تكفير الصحابة وعلى رأسهم أبى بكر وعمر، وهو الرجل الوحيد فيما أعلم يبين للناس عَلَنًا أن ثورة الخميني ليست إسلامية، ولا تمت إلى الإسلام بصلة وإنما هي دعوة باطنية.

وبعد صلاة الجمعة وحين خرجنا من المسجد تقدم طالب من طلاب الشيخ محمد زربان من الذين كان يناقشهم العام الماضي بمجلة حرس الثورة يوزعها علينا، ثم اتبعوها بنشرات أخرى مطبوعة باللغة العربية والإنجليزية فيها أقوال الخميني.

وبعد أن عرفوا أننا قرأناها طلبوا منا موعدًا فلبينا طلبهم فحضروا بعد صلاة العشاء في السكن فاجتمعنا في المكان المعد للصلاة، وجرت المناقشة مع رئيسهم وهو آيتهم واسمه بشير- الذي لم يجاوز عمره العشرين سنة وهو طالب ذكي أضله أولئك الدعاة.

فقد دعاه الخميني بواسطة عملائه إلى زيارة إيران فزاره هو وبعض زملائه وقابلوا الخميني ورجع معمدًا لإنقاذ المستضعفين.

وقد جرت المناقشة معه لعقيدة الرافضة ودعوتهم، وما الإِسلام الذي يدعون إليه، وهم يعتقدون كفر الصحابة الذين نقلوا لنا القرآن والسنة ... الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت