فهرس الكتاب
وقال البيهقي:"تفرد به أبو شيبة إبراهيم بن عثمان العبسي الكوفي وهو ضعيفة" [43] .
فسند هذا الحديث يدور على أبي شيبة لأن كل من خرجه فطريقه ينتهي إليه فلا يغرنك إذا قال أحد إن لهذا الحديث سندًا آخر، فإن الطبراني والبيهقي صرحا بأن أبا شيبة تفرد بهذا الحديث، وذكر الحافظ الذهبي في الميزان وقال:"إنه من مناكير أبي شيبة"، وكذا الحافظ مع علمه الغزير لم يجد لهذا الحديث سندًا آخر، فقد جزم وقال:"وأما ما رواه أبو شيبة من حديث ابن عباس فإسناده ضعيف، وقد عارضه حديث عائشة هذا الذي في الصحيحين مع كونها أعلم بحال النبي صلى الله عليه وسلم ليلًا من غيرها" [44] .
ومع وجود هذه التصريحات من الأئمة والمحققين؟ ومنهم علماء الحنفية جاء الشيخ يوسف البنوري رحمه الله تعالى الحنفي غاضبًا وثائرًا على من يقول: إن عدد ركعات التراويح ثمان ورماهم بالسفسطة والعجرفة في القول والبيان والزيغ في المعتقد والبغض مع صلحاء الأمة ثم قال:"ويدفع القول الأول بأنه وإن كان ضعيفًا _أي إبراهيم بن عثمان أبو شيبة _ ولكن يؤيد روايته تعامل الأمة في عهد الفاروق ومن بعده، ويدفع الثاني بالحمل على اختلاف الأحوال كما أشار إليه الحافظ في سياق آخر، وقد يعمل بالضعيف لتقويته بالتعامل وغيره [45] ."
وقال بعد ذلك _ ويبدو أنه متعب جدًا لعدم نجاحه في محاولاته الكلامية:"العشرون لا بد أن يكون لها أصل في المرفوع وإن لم يبلغ إلينا بالإسناد القوي" [46] .
وهي قاعدة مخترعة تنم عن العجز من الإتيان بالأدلة المعقولة.
دراسة الآثار المروية عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بخصوص عدد ركعات صلاة التراويح: