فهرس الكتاب

الصفحة 13865 من 23804

والمسلمون في سنجاراجا بالذات يبلغ نسبتهم 40% من السكان ولهم بعض المدارس الأهلية التي كان الطلبة المسلمون مقبلين إليها حتى فتحت المدارس الحكومية التي يوجد فيها من النظام والإمكانات البشرية والمادية مالا يوجد في الأولى وعندئذ بدأوا يتركون المدارس الأهلية وينضمون إلى المدارس الحكومية. وإذا لم تسعف هذه المدارس الإسلامية بتحسين المباني ووضع المناهج الجيدة التي تجمع بين المواد الإِسلامية والمواد الحكومية المفيدة، وكذلك بالأساتذة الذين يقومون بالتدريس متفرغين فإنها يخشى عليها أن تتوقف، فأين الإسعاف؟

دعوة زعيم الهندوكيين في سنجاراجا إلى الإِسلام:

أكد لنا الأخوة المسلمون في جزيرة بالى تسامح الهندوكيين معهم واحترامهم ومساعدتهم ماديًا في بعض شئونهم كبناء المساجد وترميمها والإحتفالات الدينية قالوا وكثير من عامتهم مقتنعون بالإِسلام ولكنهم يتمسكون بدينهم تقليدًا لمتبوعيهم ويصرح بعضهم بأنهم إذا دخل زعيمهم في الإِسلام فإنهم سيدخلون فيه أيضًا. وأثنوا على زعيمهم في هذه المدينة بأنه يتعاطف كثيرًا مع المسلمين. فطلبت منهم أن يضربوا لنا معه موعدًا في هذا اليوم لنلتقي به ونشرح له الإِسلام وندعوه إلى التوحيد ونشكره على تعاطفه مع المسلمين.

فرحب بالزيارة عندما بلغوه رغبتنا، وزرناه في الساعة التاسعة صباحًا في مكتبه، وشكرناه على حسن معاملته للمسلمين وأخبرناه بموقف النجاشي من المسلمين عندما هاجروا إلى بلاده من إيذاء قومهم إياهم في بدء الرسالة في مكة وأن الرجل أسلم وحسن إسلامه وصلى الرسول صلى الله عليه وسلم عليه صلاة الغائب وأن ذوي العقول النيرة إذا شرح لهم دين الإِسلام تقربه عقوله ويدخلون فيه وقد كان هذا على مدار تاريخ الإِسلام واقعًا فقد أسلم كثير من أهل الكتابين في القديم والحديث وكذلك الوثنيون في فارس والهند وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت