فهرس الكتاب

الصفحة 13948 من 23804

فهم ثابتون في أصول الدين وفروعه على ما أنزله الله وأوحاه على عبده ورسوله محمد - صلى الله عليه وسلم-.

وهم القائمون بالدعوة إلى ذلك بكل جد وصدق وعزم. وهم الذين يحملون العلم النبوي وينفون عنه تحريف المغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين.

فهم الذين وقفوا بالمرصاد لكل الفرق التي حادت عن المنهج الإسلامي، كالجهمية والمعتزلة والخوارج والروافض والمرجئة والقدرية، وكل من شذ عن منهج الله واتبع هواه في كل زمان ومكان لا تأخذهم في الله لومة لائم.

هم الطائفة التي مدحها رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وزكاها بقوله:"لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى تقوم الساعة".

هم الفرقة الناجية الثابتة على ما كان عليه رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وأصحابه، الذين ميزهم رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وحددهم عندما ذكر أن هذه الأمة ستفترق إلى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، فقيل: من هم يا رسول الله؟ قال:"من كان على ما أنا عليه وأصحابي".

لا نقول ذلك مبالغة ولا دعاوى مجردة، وإنما نقول الواقع الذي تشهد له نصوص القرآن والسنة، ويشهد له التاريخ وتشهد به أقوالهم وأحوالهم ومؤلفاتهم.

هم الذين وضعوا نصب أعينهم قول الله تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا} (آل عمران: 103) .

وقوله: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} (النور: 63) . فكانوا أشد الناس بعدًا عن مخالفة أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم- وأبعدهم عن الفتن.

وهم الذين جعلوا دستورهم {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (النساء: 65) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت