فهرس الكتاب

الصفحة 14011 من 23804

ولما رفع الشاب الكأس وامتص رشفة منها وجد طعما لم يألفه من قبل، فاضطرب ووضعها على المنضدة ثم اتجه إلى الأستاذ يسأله (Are you sure this is not wine) . هل أنت متأكد أن هذه ليست خمرًا، فأجابه الأستاذ: أنا متأكد إنها ليست ليست خمرا أنا أعرف أنك مسلم لا تشرب الخمر، وأنا مسلم كذلك لا أشربها:

وكانت المفاجأة للشاب الذي فتح فاه من الدهشة، ولكن الأستاذ ابتدره قائلًا: (Do not speak one word) لا تنطق بكلمة واحدة، ثم اصطحبه معه إلى منزله، وهناك وجد حجرة مخصصة للصلاة، وحينما أوشك على الانتهاء من الوضوء لحق بهما ثلاثة من أصدقاء أستاذ علم الحشرات، وصلوا العصر جماعة، وكان هذا الأستاذ يتردد فيما بعد على المسجد كما يجلس الطفل المبتدئ يحاول أن يتعلم كيف يقرأ سورة الإخلاص وسواها من آيات القرآن الكريم وينطقها نطقًا عربيا سليما، وكنت تلمح السعادة تغمر آفاق وجهه كلما أحس من نفسه تقدما في استظهار سورة وقراءتها قراءة عربية صحيحة.

هذا مثل من أمثلة كثيرة تجده منتشرًا بين رجال الجامعات ومن في مستوياتهم الثقافية والفكرية، ويا حبذا لو استطعنا أن نتعرف على هذه النماذج في المؤسسات العلمية والجامعات لنستعين بهم إذا احتجنا إلى خبرات علمية لإنجاز بعض المشروعات في بلادنا وما أكثرها، فإن ذلك سيكون من ورائه خير لنا ولهم وإعزاز لرابطة الإسلام التي تجمعنا وإياهم.

أما المثل الآخر فقد بدأت وقائعه في ساحات المركز الإسلامي في لندن، وكان ذلك في أواخر عام 1967 الميلادي حين زار المركز رجل وامرأة، وطلب الرجل الحديث إلى أحد المسئولين، وبدأ حديثه قائلا: إنه زار الأردن، وأبصر المسلمين يصلون، فتذوق طعمًا جديدا لم يستشعره من قبل، وإنه يرجو أن يجد غذاء يشبع به هذا الإحساس الجديد، وتعبيره بالإنجليزية هكذا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت