فهرس الكتاب

الصفحة 14268 من 23804

والجانب الآخر أن الإسلام لم يكن قط طريقا للعبودية والسخرة التي دأبتها البشرية في عصورها وما تناله النساء خاصة بعد انكسار قواتهم في الحروب من هتك لأعراضهم وذل وعار بهيمي في الدرك الأسفل من البهيمية، فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم بذاته قدوة للمؤمنين، خيرهن بين خير الإسلام وعتقهن، ومن ثم تشريفهن بالزواج بعد إيمانهن لا بالرق ليتمثل به المؤمنون ... والوقائع تشهد لنا بذلك والقرآن الكريم يؤكد هذا الأمر: {وَلأََمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ} .

مزاعم أعداء الإسلام ودفعها:

يزعم أعداء الإسلام أن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه عدد زوجاته لإشباع رغباته، وفيما سبق أشرت بإيجاز إلى الظروف والملابسات التي أدت إلى كل زيجة من زيجات النبي صلى الله عليه وسلم ومنها يمكن أن يرد على أولئك الأعداء فيما يزعمون من جهة، ومن جهة أخرى لو أن الرسول صلى الله عليه وسلم كما يزعمون لما ظل وفيا لخديجة -رضي الله عنها- التي كانت قد بلغت الخامسة والستين من العمر وهو ما يزال في الخمسين من عمره، فكيف يقنع بامرأة متقدمة في السن تكبره خمس عشرة سنة ولا يختار امرأة أخرى حتى توفيت وهي في الخامسة والستين من عمرها، فهل يمكن لرجل شهواني أن يصبر على شهوته إلى هذا الحد حتى يهرم ويصير شيخا كبيرًا؟.

فضلا عن ذلك، فإن قريشا عرضت عليه صلى الله عليه وسلم أن ينصبوه ملكا عليهم، وأن يزوجوه أجمل النساء على أن يترك دعوته ولو كان كما يزعم أعداء الإسلام لرحب بهذا العرض، واختار لنفسه إحدى الشابات الجميلات.

ولكنه عاش حياة البساطة والتقشف رغم أن الله تعالى يسر للمسلمين غنائم كثيرة.

وأسوق شاهدا لهذا حادثين موجزين فيما يلي:-

1-حادث الإيلاء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت